السيد مصطفى الخميني
57
تفسير القرآن الكريم
الرحيم ) * من أجود كتابك ، ولا تمد الباء حتى تمد السين " ( 1 ) . وقضية ذلك استحباب تجويد كتابة البسملة وكراهة مد البسملة ، ولا يختص هذا ببسملة الفاتحة ، وهكذا بعض ما سبق . الحكم السابع : استحباب الابتداء بالبسملة ندب الشرع إلى ذكر البسملة في أول كل فعل كالأكل والشرب والنحر والجماع والطهارة وركوب البحر وغير ذلك من الأفعال ، حتى ورد عن ابن بابويه ، عن " التفسير المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) " في حديث طويل : " فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير أو عظيم * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * " ( 2 ) ، وفي التفسير المزبور ، قال : قال الصادق ( عليه السلام ) في حديث طويل : " أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حدثني عن الله - عز وجل - أنه قال : كل أمر ذي بال لم يذكر فيه اسم الله فهو أبتر " ( 3 ) ، و " الكافي " مسندا عن الباقر ( عليه السلام ) : " لا تدعها ولو كان بعده شعر " ( 4 ) . ومن العجيب أن العامة مع قولهم باستحباب ذلك عند كل فعل ، تركها في الفريضة بعضهم ، كما لك وأصحابه ، وفي السورة بعض آخر كأبي حنيفة ( 5 ) .
--> 1 - الكافي 2 : 493 / 2 . 2 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام : 28 / 9 ، التوحيد : 232 / 5 . 3 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام : 25 / 7 . 4 - الكافي 2 : 493 / 1 . 5 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 96 .